 ، أحيا في سلام.
 
أشرك الآخرين في وحدتك

إن اشتراك الآخرين في توحدك الذاتي يستلزم الثقة . 
إن إظهار الأعمال الداخلية لقلبك يعرضك لتعنيف اللامبالاة والإحباط الشديد الناتجين عن عدم أخذ الآخرين لك مأخذ الجد .
من يرغب معاناة ألم كونه غير مسموع عندما يكون في أمس الحاجة لمن يستمع له ؟
إن سماحك لشخص آخر ( سوف يقتصر ذلك على شخص أو أثنين في أحسن الأحوال لا أكثر على الإطلاق ) أن يقترب منك ، إن يعرف نفس الذات التي تكون عليها وأنت منفرد بنفسك جوهر الألفة .
إن كونك صديقاً حميماً لآخر يعرض أمام هذا الآخر الذات التي تكتشفها وأنت في عزلتك مع نفسك . 
يا لها من مخاطرة ! 
إنك إذا عرضت ذاتك الحقيقية ورفضها الآخر لأنه لم يفهم أو لم يهتم بأن يسمح لك أن تجعل نفسك مفهوماً ، إنك تتراجع للوراء ، مدراً العالم كله على أنه عالم أجوف زائف كخيال الظل . 
أين معنى الحياة إذا استحالت المشاركة في مثل هذه المعرفة مخيفة ؟ 
إن الأرواح المتقاربة المتماثلة ليست في حاجة لأن تعمل على ذلك . ففي وجود بعضها البعض ، تجد كل منها كل التشجيع الذي تحتاجه كي تشعر بتفردها بينما هما معاً . 
لابد أولاً أن تحب أن تكون بمفردك .
لابد بعد ذلك أن تحب الآخر . 
إن الذوات التي تظهر في مثل ذلك التداخل تحدد عالماً يبدو أمامهم في كل مرة يكونون فيها معاً .
تُرى أيها انعكاس الأخرى ؟ وأيها مصدر الأخرى ؟
**************

لا يوجد شيء بيني وبين نفسي . إن المسافة بينهما فضاء .
هناك متسع لمسافة خالية أخرى لشخص آخر صريح .
كم هو رائع أن أجد ذلك الشخص !
وإن لم أجده ، فإنا ما زلت مع نفسي .
 
الآن 
استسلم لهذه اللحظة . 
إن هذه اللحظة هي متاع الحياة . 
لقد أصبحت الذكريات ماضياً ، سواء كانت جيدة أم سيئة 
إن المخاوف تحدد الأحداث التي لم تحدث بعد ، والقلق يشتت الوجود . 
عش اللحظة الحالية حيث تجري أحداث الحياة . 
إن هذه اللحظة لم تحدث من قبل . إنها لن تحدث بعد . إنها تحدث الآن فقط . 
إن وجودك هنا ، وجودك على قيد الحياة وكيانك الحقيقي كل ذلك يحدث الآن . 
إن " الآن " لحظة سريعة الزوال وأبدية في نفس الوقت . 
إن "الآن " هبة الحياة التي تنشر أجنحتها بالعطاء في سعادة . 
إن " الآن " هو اللحظة التي تعيشها . 
إذا كنت تعيش هذه اللحظة ، فإنك تعيش كل جزء من الوقت . 
إذا كنت تعيش في الماضي فإنك لست على قيد الحياة الآن . إن الأحزان غير المفجعة تفسد عليك متعة شدو الطيور ، لأن الذكرى تذكرنا بالغائبين وتقلص الذات . 
إذا كنت تخشى المستقبل ، فأن اللحظة الآنية تفسد الشكوك أثناء بحثك عن نذر الشؤم في إحباطات تافهة . 
إن " الآن " كل شيء ، ولكن أيضاً لا شيء . إن " الآن " لا يمت للماضي بصلة ولكنه أيضاً يحمل كل الماضي، إنه طرف برعم الوقت الذي يحتاج كل شيء يؤدي بهذه اللحظة لأن تكون ذاتها . 
انطلق في اللحظة بشجاعة وبكل عواطفك ، إنها اللحظة التي تحيا فيها بالفعل . إنها اللحظة حيث يلعب الأطفال ويسود الهدوء الغابة . 
إن اللحظة تتسع بقدر تحرر من ذكريات ماضيك . 
**************

إنني أكون ذاتي في هذه اللحظة.
 
تقدم إلى الأمام

ما الحكمة من البقاء في هذا الطريق ؟ 
هل تجد الراحة في سوء حظك ؟ 
هل تستجمع قواك في انتظار خوض محاولة أخرى ؟ 
هل تستخدم وضعك السيئ كسبب مقنع كي تشكو للآخرين ؟ 
هل تتعمد الفشل كي تخيب أمل شخص آخر ؟ هل تعتقد أن ذلك الشخص الآخر يلاحظ ذلك ؟ وهل تعتقد أن ذلك الآخر ينبغي عليه أن يبدي اهتماماً بك ؟ 
من الذي ينبغي عليه أن يهتم بك إن لم تهتم أنت بنفس بما يكفي لإخراج نفسك من محنتك ؟ 
ربما يجب عليك أن تكون في هذا الطريق حتى تقنع نفس أنك في حاجة لأن تفعل شيئاً حيال وجودك في هذا الطريق . ومع ذلك ، فقد بقيت في هذا الطريق لفترة ، ولعلك قد اكتشفت أنه لا شيء يتغير من تلقاء نفسك . 
حسناً ، اعترف بأن الأشياء قد صارت بالسوء الذي تعتقد أنها قد صارت عليه . 
كم من الوقت تستغرق في التخطيط لمعاناتك ؟ 
كم يبلغ قدر العقاب الإضافي الذي تعتقد أنك تستحقه ؟ 
إن الأمر متروك لك كي تعلن الوقت الذي تكون فيه مستعداً للتقدم للأمام .
أو ربما لا يجدر بك أن تعلن بل أن تبدأ التقدم . 

**************
إنني لست أسيراً للماضي .
إنني أتركه وراء ظهري ، هناك على الشاطئ البعيد .
إنني لست أسيراً للعالم .
إنني أنزلق من فوق سطحه .
إنني أتحرر من كل القيود المفروضة علي .
إنني أمتلك ذاتي ، لذا فأنا آمن وحر .
 
كن صبوراً

ليس هناك نقطة يجب أن يقال عندها "كن صبوراً " 
بمقدورك أن تكون صبوراً فقط حينما تشعر بأنك تسير في الاتجاه الصحيح . 
إن الاتجاه الخاطئ دائماً ما يجعلك تشعر بقليل من الجزع . ومهما تكن السرعة التي تسير بها ، فإنك لن تصل إلى أي شيء ما لم تهجر ذلك الطريق . 
إنك لا يمكن كأن تكون صبوراً عندما تعتقد أنك تهدر عمرك .
إنك تعلم أنه ينبغي عليك دائماً أن تفعل شيئاً آخر . أنك لا تستطيع حتى الاستمتاع بإجازة عندما لا تجد نفسك ، لأنك حينئذ لا تستطيع أن توجد اختلافاً بين الإجازة وبين بقية حياتك . فلا شيء ذو قيمة يحدث في أي منهما .
إنك عندما تعرف اتجاهك ، لا تستطيع عمل أي شيء سوى أن تظل صبوراً. 
تستطيع أن تستقطع وقتاً لتمتع نفسك لأنك تعرف أنك تسير في الطريق الصحيح عندما تكون جاهزاً لذلك . 
إن المراهقين يتسمون بعدم الصبر دائماً. 
فهم ينتقلون من حفلة لأخرى ، ومن مجموعة من الأصدقاء لمجموعة أخرى ، ودائماً ما يبحثون عن الإثارة . 
إن الهدف يتطلب الصبر . 
إنك تبحث عن الإثارة عندما لا تكون لحياتك معنى حقيقي . 
إن لم تكن تستطيع أن تسترخي ، فقد ينبغي عليك أن تبدأ البحث عن الهدف الصحيح ، هدفك ، مصيرك . إن قلة صبرك تخبرك أن الوقت ينقضي منك ، وأنك تهدر حياتك . 
كن صبوراً تجاه أي شيء آخر ، ولكن لا تكن صبوراً تجاه مسألة إيجاد حياتك . 
" كن صبوراً " : كلمات جوفاء لحياة خالية من الهدف . 
عندما تجد هدفك ، فلن تحتاج أحد أن يخبرك بأن تكون صبوراً . 

**************

إنني أبحث عن الطريق الصحيح .
وعندما أجد هذا الطريق ، أتخلص من شكوكي .
وعندما أسافر عليه ، أجد قوتي.
إن هذا الطريق هو هدفي الوحيد .
إنني أتبعه حيث يأخذني .

 
لا تجعل إحساسك بالوحدة يوجه حياتك

إذا كنت تبحث عن وصفة سهلة للوقوع في كارثة ، دع وحدتك كي تكون الحافز لاختياراتك . اختر أن تكون مع شخص ما فقط لأنك تشعر بالوحدة . 
إن اليأس الذي تخلقه الوحدة يقودك على نحو أعمى نحو الشخص الأخر . إنك تختار شخصاً ما لمجرد أنه يبقي معك . 
يمكنك أن تعرف مائة شخص على هذا الشاكلة حينما تختار الشخص الخطأ . 
إن أي شخص بإمكانه أن يضع نهاية لوحدتك في البداية ، ولكن الشخص المناسب هو الذي بإمكانه أن يحول بينك وبين فقدانك لنفسك. أما اختيار الشخص الخطأ ، فيقصيك عن أفضل ما لديك. 
إن إحساسك بالوحدة يتعاظم عندما تتوق لأن تكون أفضل ما يمكن أن تكون . 
وعندما لا تكون أفضل ما يمكن ، فأن الأوقات التي تقضيها مع نفسك تكون فهيا أيضاً بعيداً عنها . فحينئذ لا تصبح ما تريد أن تكون عليه وتشعر بالاغتراب عن رحلتك والإرهاق من طول الطريق . 
وعندما تكون بصحبة ألآخرين، فإنك تستخدم وجودهم كمخدر . إنك في هذا الوقت تحتاجهم بصورة قوية . إنك تخشى انسحابهم من حياتك وتخشى تقشف الصمت .وفي وسط تلك الصحبة فإنك دائماً تنتظر الفراق والوقت المضطرب حينها سوف تصبح وحيداً مع ذات لا تُكِن لها أي تقدير . 
إنك في حاجة لأن تتسامح مع عزلتك بمعرفة ما ترمز إلية . 
انظر لوحدتك كحلم لقلبك بحياة ذات معنى عظيم . 
استغل وقتك الذي تقضية بمفردك كي تفكر في عاطفتك . 
استغل وقتك في غزل نسيج نواياك . وفي أثناء الصمت ، حاول أ ن تجد صدى نيتك الحقيقية .
كن ممتناً لكونك وحيداً . 
إن وحدتك هي دائماً من أجلك.
**************

إنني أعيش في المسافات التي تتخلل أفكاري .
 
اعتذر

إنك تستطيع ذلك .
لقد انتابك شعور سيء تجاه هذا الأمر طويلاً بما يكفي ، إنك لن تعتذر، ولكن ما عساك أن تقول؟ 
ربما تقول إنك كنت على حق ، أو أن الآخر كان يستحق منك ذلك ، ولكنك في الغالب تحاول إقناع نفسك بأن ما فعلته لم يكن مؤلماً إلى هذا الحد . 
لذلك فإنك عندما ترفض أن تعتذر ، إنما في الواقع تقنع نفسك بأنك لست سيئاً . 
وإليك تلك المعلومة : إن الأقوياء والأسوياء هم فقط من يعتذرون . 
إنك لست سيئاً حتى لو كنت قد أسأت التصرف متعمداً . ربما جرحت نفسك ، وكان جرحك مجرد قمة جبل غضبك الجليدي . 
اعتذر ، وأظهر أيضاً كيف أنك جُرحت . 
تحمل مسئولية الألم الذي سببته للآخرين لا تحاول أن تتنصل من ذلك . 
لا تستغل جرحك في تبرير تبلد شعورك تجاه الآخرين . 
كن وفياً . 
اعترف بأنك مجرد إنسان . 
اعتذر . 
سوف تحب ذاتك مرة أخرى . 
**************

إنني صالح ولدي دائماً شيء أمنحه للآخرين .
 
توقع نتيجة إيجابية

لأنك خيّر فإن فعل الخير يرضيك .
إن قدرك ممهد بأعمال الخير . 
إن الخيّرين فقط هم من يشعرون بالذنب. 
إن الخيرين فقط هم من يشفقون على أنفسهم. 
لا تأس على إخفاقاتك ، واستمر في الطريق . 
أوجد الأسباب كي تحب ذاتك وسوف يتبعك العالم . 
تستطيع أن تخاطر وتخسر أي شيء وتظل أفضل ما يمكن أن تكون . 
إنك لست مركز العالم ، إنك العالم بأسره . 
توقع نتيجة جيدة ، فإن توقعاتك سوف تخلقها . 
**************

إنني أملك القوة لإنقاذ نفسي .

 
تفهم غضبك

إن الغضب هو ذكرى لألمك . 
إن غضبك مجرد دليل على أنك لم تنهي التعبير عن ألمك عندما ظهر في المرة الأولى . 
إنك مسئول عن الغضب دائماً .ولكن التعبير عن الغضب دائماً ما يمثل مشكلة . 
فمن العصب أن تعبر عن غضبك دون أن تجرح شخصاً آخر . إن أفضل طريقة للتعبير عن الغضب هي أن تظهر جرحك . 
لكي تحل غضبك ، تمكن أولاً من جرحك . فمن العصب أن تعترف بأنك قد جُرحت بينما تحاول أن تصور نفسك كإنسان لا يُقهر أو فوق الجميع .
فإذا ما دفعت مشاعرك بعيداً كي تحمي نفسك ، فإنك تصبح أقل واقعية ، وأقل ترابطاً مع أفضل ما لديك . وحتى لو أخفيت ألمك وغضبك فإن سلوكك يظل كاشفاً عما بك من ألم وغضب . إنك تصبح حساساً تجاه الألم وتبدو سريع الانفعال مع الآخرين . إن مشاعرك الخفية تتحدث بصورة غير مباشرة . 
إن حماية الخض الآخر من مشاعر غضبك وجرحك هو مجرد طريقة أخرى لتحويلهم بعيداً عنك . وكلما طالت حمايتك له ، سوف يزداد شعورك بالاغتراب . 
وبعد فترة لن تشعر بالمتعة في الأماكن التي تكمن فيها المتعة , وعندما يتساءل الآخرون عن السبب ، لن تواتيك القدرة حتى على البدء في الإجابة عليهم . وسيبدو الأمر وكأنه قصة قديمة معقدة . 
إن الذين يجرحونك ثم يمنعونك عن التعبير عن ذلك الجرح هو أكثر من يتسببون في تدميرك . 
إن أي شخص يستطيع أن يحصر غضبك بإمكانية أن يسيطر عليك .
إنك في حاجة للتحرير من الغضب حتى تستطيع أن تحب . 
فعندما يغلف الحب بالغضب ، فإنه لا يبدو حباً . 
وعندما يغلف الغضب بالحب ، فإنه يظل غضبا ً. 
عبر عن ألمك في الوقت والمكان الصحيحين وستكون دائماً حراً في أن تحب . 
**************
إن ألمي على شفتي.
وإن حبي سوف يعقبه .
 
عندما تتنافس مع الآخرين 

إنك تتنافس مع الآخرين عندما تجد صعوبة في أن تحدد مدى جدارتك . 
إنك تجد أنه من الأسهل أن تهزم شخصاً آخر عن أن تكون أفضل ما يمكن أن تكون . 
إنك تكون في أوج التنافس عندما تخشى أن تختبر نفسك . 
عندما تتنافس ، فإن أفعالك تنبع من الحسد وعدم الإحساس بالأمان لا الاختبار الحر. 
إنك في حادة لأن تكون الأول . 
إنك في حاجة لأن تفوز . لا يهم ما تفوز على حسابه ، طالما أنك على القمة والناس يتطلعون إليك بأنظارهم . 
إن مشكلة كونك متنافساً هي أنه أمر دائماً ما يتطلب وجود جمهور ، حتى ولو كان ذلك الجمهور شخصاً واحداً ، فالإطراء أهم من جوهر المنافسة . 
إنك دائماً في حاجة لشخص آخر لتهزمه ، أو لتدخل السرور على قلبه لأن إسعاد نفسك إما لا يكون بالشكل الكافي ، أو أنك لا تعتقد بأنه ممكن . 
إنك تستطيع أن تفوز باللعب فقط أمام جمهور من شخص واحد ، هو ذلك الجزء منك الذي يعرف ما تريد . 
فلم يتم الكشف حتى